الفيض الكاشاني
207
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
وفى إعتقادات الصدوق ( ره ) قال : « قَالَ أَمِيرُ المؤمِنِينَ ( ع ) : مَنْ طَلَبَ الدّينَ بِالجَدَلِ تَزَنْدَقَ » ( « 1 » ) . وقال الصادق ( ع ) : « يَهْلِكُ أَصْحَابُ الْكَلَامِ ، ويَنْجُو الْمُسْلِمُونَ ، إنَّ الْمُسْلِمِينَ هُمُ النُّجَبَاءُ » ( « 2 » ) . وقال ابن طاوس ( ره ) : وجدتُ في كتاب عبد الله بن حمّاد ما هذا لفظه : « عن جميل بن درّاج قال : سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ( ع ) يَقُولُ : مُتَكَلِّمُو هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ شِرَارِ مَنْ هُمْ مِنْهُمْ » ( « 3 » ) . وفى الاحتجاج للطبرسيّ ( ره ) عن الحسن بن علي ( ع ) أنّه قال في كلام له : « فَمَنْ أَخَذَ بِمَا عَلَيْهِ أَهْلُ الْقِبْلَةِ الَّذِى لَيْسَ فِيهِ اخْتِلَافٌ ورَدَّ عِلْمَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ إلَي اللهِ ، سَلِمَ ونَجَا بِهِ مِنَ النَّارِ ودَخَلَ الْجَنَّةَ ؛ ومَنْ وَفَّقَهُ اللهُ ومَنَّ عَلَيْهِ واحْتَجَّ عَلَيْهِ بِأَنْ نَوَّرَ قَلْبَهُ بِمَعْرِفَةِ وُلَاةِ الْأَمْرِ مِنْ أَئِمَّتِهِمْ ومَعْدِنِ الْعِلْمِ ، أَيْنَ هُوَ فَهُوَ عِنْدَ اللهِ سَعِيدٌ وللهِ وَلِيّ » . ثمّ قال بعد كلام : « إنَّمَا النَّاسُ ثَلَاثَةٌ : مُؤْمِنٌ يَعْرِفُ حَقَّنَا ويُسَلِّمُ لَنَا ويَأْتَمُّ بِنَا ، فَذَلِكَ نَاجٍ مُحِبٌّ للهِ ولِيّ ؛ ونَاصِبٌ لَنَا الْعَدَاوَةَ يَتَبَرَّأُ مِنَّا ويَلْعَنُنَا ويَسْتَحِلُّ دِمَاءَنَا ويَجْحَدُ حَقَّنَا ويَدِينُ اللهَ بِالْبَرَاءَةِ مِنَّا ، فَهَذَا كَافِرٌ مُشْرِكٌ فَاسِقٌ ، وإنَّمَا كَفَرَ وأَشْرَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُ ، كَمَا يَسَبُّوا اللهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ كَذَلِكَ يُشْرِكُ بِاللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ؛ ورَجُلٌ آخِذٌ بِمَا لَا يُخْتَلَفُ فِيهِ
--> ( 1 ) . الاعتقادات في دين الإماميّة : 43 ؛ وفى الكافي أيضاً في خطبة عن أمير المؤمنين : « وَمن أفْكَرَ في ذاتِ اللهِ تَزَنْدَقَ » ؛ راجع : الكافي : 8 / 22 ، ح 4 . ( 2 ) . التوحيد : 458 ، باب 67 ، ح 22 ؛ بصائر الدرجات : 541 . ( 3 ) . كشف المحجّة لثمرة المهجة : 19 ؛ بحار الأنوار : 2 / 138 ، باب 17 ، ح 48 ؛ وراجع التوحيد : 460 ، باب 67 ، ح 31 .